مكي بن حموش
3914
الهداية إلى بلوغ النهاية
نبي أزواجه « 1 » أمهات أمته ، وأولاد أمته أولاده « 2 » . فعلى ذلك قال لوط هؤُلاءِ بَناتِي [ 71 ] وعلى ذلك قرءوا " أزواجه أمهاتهم وهو أب لهم " « 3 » . ثم قال تعالى لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ [ 72 ] . فرفع لعمر على الابتداء والخبر محذوف ، كأنه قال لعمرك قسمي ، أو ما أقسم به « 4 » . وحسن الحذف لأن باب القسم باب حذف « 5 » . والمعنى : أي وحياتك يا محمد أن كفار قومك من قريش لَفِي سَكْرَتِهِمْ « 6 » أي : ضلالتهم يَعْمَهُونَ [ 72 ] أي : يترددون . وقال ابن عباس : ما خلق اللّه وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم عليه من محمد [ صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » ] ، وما سمعت اللّه أقسم بحياة أحد غيره « 8 » .
--> ( 1 ) " ق " : وأزواجه . ( 2 ) وهو قول الزجاج . انظر : معاني الزجاج 3 / 183 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1129 . ( 3 ) وهي قراءة ابن مسعود لقوله تعالى : وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ الأحزاب 6 ، انظر : جامع البيان ( المحقق ) 15 / 414 ، وأوردها مكي عند تفسير الآية 78 من سورة هود ، وانظر : أيضا المحرر 9 / 169 ، وفي شواذ القرآن 120 أنه قرأ " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم " فقدم " وهو أب لهم " . ( 4 ) وهو قول النحاس ، انظر : إعراب النحاس 2 / 387 . ( 5 ) انظر : القول في إعراب " لعمرك " في معاني الزجاج 3 / 184 . ( 6 ) " ق " : ذارأ . ( 7 ) ساقط من " ق " . ( 8 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 44 وأحكام ابن العربي 3 / 1130 وتفسير ابن كثير 2 / 860 والدر 5 / 89 .